April 19, 2024

كتبت: عواطف الوصيف

أسرار وخفايا تتعلق بحرب أكتوبر المجيدة، التي تشكل تاريخ عريق يفتخر به الأجيال على مر العصور، ففي هذه الحرب تحطمت الأسطورة التي طالما حاولت إسرائيل ترويجها، وهي: “الجيش الذي لا يقهر”.

حرب الاستنزاف

كان من الصعب على مصر قبول هزيمة 67 أمام إسرائيل، وبدأت تسعى من أجل استرداد الأرض، فقد بدأت هذه الحرب في يونيو 1968 والتي دارت بين القوات المصرية شرق قناة السويس والقوات الاسرائيلية المحتلة لمنطقة سيناء عقب حرب الايام الستة التي احتلت فيها اسرائيل الأرض العربية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وسيناء.

شملت الحرب عمليات متعددة شملت العمق المصري ومناطق خارج منطقة الصراع تماما مثل عملية تفجير الحفار الإسرائيلي في المحيط الأطلنطي وليس الجبهة فقط انتهت الحرب بموافقة عبد الناصر على مبادرة روجرز في مايو 1970 ، فقد سعى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من أجل استرداد الأرض التي سلبت عنوة.

مما يطرح تساؤلات حول أهمية حرب الاستنزاف وماهو دورها في تحقيق نصر أكتوبر العظيم.

معركة رأس العش

كشف اللواء حسام سويلم، الخبير الاستراتيجى، وأحد أهم أبطال حرب أكتوبر المجيدة والمدير الأسبق لمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة، أسرار حول حرب الاستنزاف تكشف دورها في نصر أكتوبر المجيد، وأوضح أنها كانت عبارة عن 500 يوم وبدأت بمعركة رأس العش، مشيرا إلى أن هذه المعركة حققت انتصارا قويا.

وأشار سويلم في تصريحات لـ “المركز الأوروبي الشمال الإفريقي” إلى أنه خلال معركة رأس العش أجريت معارك بحرية ووجهت ضربات جوية، وجميعها أنتهت بإنتصار للقوات المسلحة المصرية، علاوة على عمليات عبور فردية وعمليات قصف في العمق.

وبحسب اللواء حسام سويلم، شهدت حقبة حرب الاستنزاف عمليات صاعقة في إيلات وما حولها، موضحا أن حرب الاستنزاف  جعلت أبناء القوات المسلحة “يذوقوا طعم دم العدو”، وكسرت هيبة إسرائيل تلك الأسطورة التي ظلوا يروجونها وهي “جيش إسرائيل الذي لا يقهر”، مما يؤكد أن حرب الاستنزاف كانت ذات أهمية وهي التي ساعدت على تمهيد الطريق لحرب أكتوبر المجيدة.

اللواء حسام سويلم

 

تدمير خط برليف

ونوه اللواء حسام سويلم أنه خلال حقبة حرب الاستنزاف تم تدمير جزء كبير من خط برليف الحصين وإيقاف استكماله، وهو ما يعد من النتائج المحورية التي حدثت خلال حرب الاستنزاف، مشيرا إلى أن حرب الاستنزاف أثبتت لإسرائيل أن بقاء قواتهم في أرض سيناء معناه استنزاف للجنود الإسرائيلين.

موقف روسيا

وتطرق “المركز الأوروبي الشمال الإفريقي” مع بطل حرب أكتوبر للأكاذيب التي تروجها روسيا حاليا من خلال التقارير التي تذيعها عبر قنواتها الإخبارية، حيث أنها شاركت في الضربة الجوية الأولى التي قام بها الجيش المصري، ليكشف لنا أن روسيا حرصت على استعواض  خسائر حرب 67، فقد رفضت إمداد مصر باحتياجاتها العسكرية للوقوف ضد إسرائيل.

وأكد سويلم أن روسيا بهذا الموقف اتفقت مع الولايات المتحدة لإجبار مصر على قبول الحل السياسي بدلا من المواجهة العسكرية مع إسرائيل، موضحا أنه تحت ضغوط من الرئيس جمال عبد الناصر وافقت على إرسال عدد محدود من المقاتلات وتولوا قيادتها الطياريين الخاصين بها حتى لا تستفيد القوات المصرية بهم، منوها أن النتيجة أن في أول اشتباك لهذه الطائرات ضد الإسرائيلين في حرب الاستنزاف في الغردقة وقع منهم 4 طائرات.