April 13, 2024

 

 كتبت: عواطف الوصيف

 

عقبت الدكتورة سارة كيره المتخصصة في الشؤون الدولية ورئيس المركز الأوروبي الشمال الإفريقي على الانتهاكات التي تمارس ضد المهاجرين غير الشرعيين داخل العديد من مراكز الإيواء المخصصة لهم بليبيا والتي أبرزها مركز طرابلس الذي يقع في المنطقة الغربية بليبيا، في لقاء أجرته مع الإعلامي “منذر عبد الناصر” ببرنامج “نقاش” على قناة “الحدث”.

 

اختلاف دولي

وقالت كيره إنه بات من الواضح جدا إنه لا يوجد أي اتفاق بين ممثلي المجتمع الدولي للوصول لنقطة تلاق وإيجاد حل لإنهاء آفة الهجرة غير الشرعية، التي وصفتها بأنها ظاهرة مستحدثة، منوهة أنه في الماضي كان من المعروف أن الهجرة غير الشرعية تحدث بسبب الفقر ومعاناة المواطنين في الدول الفقيرة، أما الآن باتت دول الغرب المتقدمة على صلة وثيقة بهذه الآفة المتأصلة.

وبحسب دكتورة سارة فإن القانون الدولي يعرف ظاهرة الهجرة غير الشرعية بأنها ظاهرة وأنه يتم نزوح نسبة كبيرة من الأشخاص بطرق لا تتعلق بالمعايير التنظيمية للدول، موضحة أن الهجرة غير الشرعية الآن تأخذ ثلاث محاورة في منطقة البحر المتوسط وتعتبر ليبيا هي المنطقة المفضلة للمهاجرين للإنطلاق منها إلى دول الغرب.

 

سارة كيره المتخصصة في العلاقات الدولية ورئيس المركز الأوروبي الشمال الإفريقي

شمال إفريقيا

وأفادت كيره أنه مؤخرا شهد العالم أجمع تأجج الأزمات في منطقة شمال إفريقيا وبات واضحا أن المصالح السياسية هي التي تضفي بظلالها بشكل فج في التعامل مع أي أزمة إنسانية، مشيرة إلى أن الأزمة هي أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن يتعامل مع المهاجرين غير الشرعيين معاملة الإرهابيين أو المهددين للأمن القومي، لكن في نفس الوقت لم يجتمع رموز القوى العظمى  في العالم على رأي موحد على قضية الهجرة غير الشرعية.

وتطرقت كيره إلى ضرورة الإلتفات لبعض الدول العظمى الذين يستعلمون المهاجرين غير الشرعين كورقة ضغط في سياستها الخارجية، منوهة أن من أبرز الدول العظمى التي تقف حائل ولا تعمل على إيجاد حل لإنهاء هذه القضية الإنسانية تركيا التي أكدت كيره أنها لا تعمل على إيجاد حلول لحقوق المهاجرين فهي تعمل على إنتهاك حقوق الإنسان في سوريا.

 

تقصير العفو الدولية

وفيما يتعلق بمنظمة العفو الدولية، ترى سارة أن عليها تحديد برنامج إيواء للاجئين سواء المهاجرين منهم أو من يلجأوا بطرق غير شرعية لدول أوروبا، لكن للأسف حتى الآن لم يتم عمل برنامج على هذه الشاكلة لحل هذه المشكلة بشكل جذري.

واختتمت دكتورة سارة كيره بأنه بات واضحا على أرض الواقع عملية الإتجار بالبشر والأعضاء بين المهاجرين واللاجئين، مؤكدة أنه للأسف لم تحاول أي منظمات دولية أو حقوقية إيجاد حل يقضي على هذه الكارثة، موضحة أن السبب وراء عدم إيجاد حل هو عدم وجود أي اتفاق سياسي بين مختلف دول القوى العظمى.