April 14, 2024

 

كتبت .. عواطف الوصيف

 

قالت الدكتورة سارة كيرة الباحثة المتخصصة في الشؤون الدولية ورئيس المركز الأوروبي الشمال إفريقي للدراسات في مشاركتها عبر الهاتف لقناة Ten tv، إن جملة BRICS هي إختصار للدول المنضمة في التكتل الاقتصادي بقيادة الصين وروسيا، موضحة أنه لفهم المشهد ودلالات التصريحات التي وردت مؤخرا من موسكو، يستلزم أن يكون هناك قناعة بأن العالم قد انقسم لشقين أحدهما شرقي والأخر غربي، ويمكن القول بان الBRICS عبارة عن تكتل اقتصادي عالمي في موازاة الغرب.

 

الدكتورة سارة كيرة الباحثة المتخصصة في الشؤون الدولية ورئيس المركز الأوروبي الشمال إفريقي للدراسات

اتفاق روسي صيني

وأضافت كيره في رؤيتها حيال التصريحات الروسية الأخيرة حول ضرورة التوجه إلى قمة الـ BRICS والتوسع في مجال سوق السيارات الصينية، أن هذه القمة تنافس النظام الرأسمالي الأمريكي، فاليوم يشهد العالم اتفاق ضمني بين روسيا والصين، وهذا الإتفاق هو أن تمثل أحدهما القوة الاقتصادية أما الأخرى ستكون القوة العسكرية.

 

وأشارت دكتورة سارة إلى أن الصراع الروسي الجاري حاليا في أوكرانيا، هو في حقيقة الأمر عبارة عن صراع روسي أمريكي، وهدف موسكو من فرض قوتها العسكرية على حدودها مع الغرب، منوهة أنه لابد من الإلتفات بأن الـ BRICS  هذا العام هو تحت رئاسة الصين وهذا دلالته هو أن الصين في النظام العالمي الجديد ستكون هي المحرك الاقتصادي، وذلك ما يستوجب ربطه بالسياسات التنموية التي قامت بها بكين خلال الـ 20 عاما الأخيرة.

 

قوة الصين الاقتصادية

وترى سارة كيره أن الصين في كل خطوة تقوم بها تثبت بأنها ذات قوة اقتصادية عالمية، وأنها قادرة على سحب البساط الاقتصادي من الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن الصين حتى الآن ليس لها أي تواجد عسكري فيما يمكن أن نطلق عليه مرحلة الحروب الباردة بين روسيا وأمريكا.

 

وتتوقع دكتورة سارة كيره أن الخريطة الاقتصادية للدول النامية ستتغير، والدليل حدوث أزمات تتعلق بمجالي الطاقة والوقود والسبب هو التحول الذي يشهده النظام العالمي، فخلال الفترة الماضية كانت واشنطن هي من تقود العالم اقتصاديا وعسكريا، أما الآن الصين وروسيا يسحبان البساط من الولايات المتحدة على المستويين الاقتصادي والعسكري.