April 19, 2024

الدكتورة سارة كيرة الباحثة المتخصصة في الشؤون الدولية ورئيس المركز الأوروبي الشمال إفريقي للدراسات

 

كتبت: مريم المالكي

 

قالت الدكتورة سارة كيره الباحثة المتخصصة في الشؤون الدولية ورئيس المركز الأوروبي الشمال إفريقي للدراسات في مشاركتها عبر الهاتف لقناة اليوم السورية برنامج حديث الساعة، أن بوتن لم يسعي لتعزيز الناتو وأن دخوله قرب ٢٠١٤ بداية من المباحثات الأوروبية لضم أوكرانيا الي الاتحاد الأوروبي ثم إلى السياسيات الدفاع المشتركة ثم الناتو.

 

معني دخول أوكرانيا لحلف الناتو

أوضحت الدكتورة سارة كيره أن دخول أوكرانيا لحلف الناتو معني دخول الحدود المباشرة لروسيا مع الاتحاد الأوروبي تنقسم في أوكرانيا تلك هي الحدود المباشرة لروسيا مع أوروبا.

 

وأن ما تسعي إليه أوروبا لضم دول غرب، أن الاتحاد الأوروبي يسعي إلى التوسع اقتصادياً ودفاعياً.

 

كما ذكرت أن الناتو عندما كان تحت الإدارة الأمريكية تحت حكم ترامب كانت هناك مشاكل بين القادة وخاصةً بين قادة أوروبا وترامب كقائد ل أكبر قوة عسكرية في الناتو وهي امريكيا. لأنه كان يطلب منهم زيادة الإنفاق وشاهدنا الكثير من الخلافات الشديدة في القمم المتعلقة بالناتو ما بين ترامب وقادة أوروبا لأن ترامب كان يعتقد انه يجب زيادة الإنفاق وليس فقط التوسع.

 

وأن ما حدث اليوم من زيادة إنفاق للناتو كان غصب بسب دفاع روسيا عن أمنها القومي وحدودها الاستراتيجية مع أوروبا.

 

هل روسيا ادت الى توسيع الناتو…؟

كما أضافت الدكتورة سارة كيره انها لا تتفق بأن روسيا هي التي ادت إلى توسيع رقعة الناتو، وأن الناتو كان يحاول توسيع رقعته منذ البداية.

 

وأن ضم فنلندا والسويد ما هي إلا عملية تطويق استراتيجي لروسيا، لأن روسيا واجهت أوروبا في أوكرانيا وطوقت أمنها وعمقها الاستراتيجي ووصلت بداخل اوكرانيا، بالإضافة اننا نملك اليوم معسكرين بنظام أمنى جديد بقطبين جديدين هو شرقي وغربي وأن بذلك التاريخ يعيد نفسه.

 

قالت كيره ان بذلك لن نقول إن ضم فنلندا والسويد فشل لهذا المعسكر او نجاح لهذا المعسكر. بل أصبح شيء حتمي لأن العالم اليوم يتكون من معسكر غربي ومعسكر شرقي ويجب ان ندخل شرقه او غربه.

 

ما موقف الدول العربية …؟

أضافت لدكتور سارة كيره أن موقف الدول العربية على حياد على محاولة الاستفادة من الأزمة العالمية والأول مرة لا تكون على الأراضي العربية.

 

كما وضحت كيره أن هناك النظام العالمي الجديد وأن الكل يسعي لرسم خطوط حدود نفوذه، مثلما روسيا منعت أوروبا أن تتوغل وتصل بداخل حدودها المباشرة وتمنعها من الخروج إلى البحر الأسود لذلك سعت إلى ضم شبه جزيرة القرم وضمتها عام ٢٠١٤، وأنه سيكون من المتوقع أن روسيا ستسعى إلى محاربة الاتحاد الأوروبي والناتو والمحيط الأطلسي الذي هو مخصص تاريخياً لمحاربة روسيا وحلف وارسو.

 

كما ذكرت أننا نسمع الأن في الغرب أصوات تقول أن أمريكا فشلت في احتواء روسيا وأن روسيا لها الحق في التقدم الاستراتيجي في حدودها وهو مصطلح مفهوم جداً عند العسكريين.

 

إلى أين تسير هذه الحرب

كما قالت الدكتورة سارة أن ليس لدينا شيء غير تحليل الدلالات كما وضحت أنها لا تعتقد أن تطول الحرب أكثر من ذلك لأنها تمثل عبئ اقتصادي كبير جداً على كلاً المعسكرين وترهق المعسكرين ولكن ستكون مستمرة حتي إثبات النفوذ والوصول إلى طاولة المفاوضات، كما شاهدنها في حرب التصريحات ما بين قادة الغرب وبوتن في شخصه وما يمثله من إرثاء لنظام عالمي جديد، كما نرى أن نقاط التواصل في التفاوض لم يتفق عليها بعد، وأن الناتو عندما كان في اجتماع مدريد اخر شهر يونيو من يوم ٢٨ تقريباً ليوم ٣٠ يباحثون في استراتيجيات جديدة لمواجهة النفوذ الروسي وهناك اعتراف بوجود نظام عالمي جديد وأنه يجب مواجهته بأساليب جديدة.

 

كما نري اليوم العالم الغربي يروج لنفسه ليس بمبدأ الديموقراطية والحريات بل السعي إلى التقدم التكنولوجي وحماية المناخ وأن سياسته لا تتسم بالسُلطه، فهناك اعتراف من الجانب الغربي بذلك.

 

كيف ستنتهي الحرب الروسية الأوكرانية

أختتمت الدكتورة سارة كيره أن نحن الأن بصدد عالميين جديدين وبذلك سنصل إلى طاولة المفاوضات وما سيحدث فيها هو قولاً واحداً بأن اوكرانيا لن تدخل الناتو ومعني تقدم روسيا عسكرياً ودخولها أوكرانيا وأن الناتو لم يبدي رد فعل غير بضم دولتين فنلندا والسويد معناه أن أوكرانيا لن تدخل الناتو، وسبق ما  من تصريحات ألا يوجد نية لدخول أوكرانيا لحلف الناتو. وأضافت كيره أن الحرب ستنتهي عند انتهاء حرب النفوذ الروسية وأنها تتوقع وجود طاولة مفاوضات وإرثاء لعميلة إعمار أوكرانيا او وضعها.